ابن فهد الحلي

59

عدة الداعي ونجاح الساعي

في الوتر وبعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب . وفى رواية انه يسجد بعد المغرب ويدعو في سجوده ومما يرجع إلى الفعل دعاء السائل ليعطيه عند العطاء ( 1 ) ولا يستجاب له في نفسه لو دعا في تلك الحال . وكان زين العابدين عليه السلام يقول للخادم : أمسك قليلا حتى يدعو . وقال ( ع ) : دعوة السائل الفقير لا ترد . وكان ( ع ) : يأمر الخادم إذا أعطيت السائل ان تأمره ان يدعو بالخير وعن أحدهما عليهما السلام : إذا أعطيتموهم فلقنوهم الدعا ( 2 ) ، فإنه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم . وكان زين العابدين ( ع ) يقبل يده عند الصدقة وسئل عن ( في ) ذلك فقال ( ع ) : انها تقع في يد الله قبل ان تقع في يد السائل . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا ناولتم ( 3 ) السائل فليرد الذي يناوله يده إلى فيه فيقبلها فان الله عز وجل يأخذها قبل ان تقع في يد السائل ، فإنه عز وجل يأخذ الصدقات . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما تقع الصدقة ( صدقة ) المؤمن في يد السائل حتى تقع

--> ( 1 ) الظرف متعلق بقوله : دعاء السائل والجار متعلق بمقدر وتقدير الكلام : ومما يرجع إلى الفعل دعاء السائل عند العطاء كائنا هذا الدعا لاعطائه إياه ، ويريد به ان لبعض الافعال اثرا خاصا في إجابة الدعا بعدها ومنها الصدقة . ( 2 ) وفى الحديث : لقنوا موتاكم أي ذكروا من حضره الموت ( المجمع ) . ( 3 ) نولته : أعطيته نوالا والنوال : العطاء ( المجمع ) .